ابن إدريس الحلي
382
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
المشتري الاستبراء الّذي يجب عليه ، وقد روي أنّه إن كان البائع موثوقاً به جاز للذي يشتريها أن يطأها من غير استبراء ، أورد هذه الرواية شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 1 ) رجع عنه في مسائل خلافه ( 2 ) وهو الصحيح ، لأنّ فعل البائع لا يسقط عن المشتري ما يجب عليه من الاستبراء . وكذلك إن كانت المملوكة لامرأة فيستحب للمشتري استبراؤها عند بعض أصحابنا ، والأولى عندي وجوب استبرائها . فإن اشترى جارية فأعتقها قبل أن يستبرأها ، جاز له العقد عليها من دون استبراء ، وحل له وطؤها ، والأفضل أن لا يطأها إلّا بعد الاستبراء ، ومتى أعتقها وكان قد وطئها جاز له العقد عليها ووطؤها ولم يكن عليه استبراء على حال ، فإن أراد غيره العقد عليها لم يجز له ذلك إلّا بعد خروجها من عدّتها ( 3 ) على ما رواه بعض أصحابنا ، إما بثلاثة أشهر ( 4 ) أو ثلاثة أقراء ، وعلى حسب حالها . ومتى اشترى رجل جارية وهي حائض تركها حتى تطهر ، لم يحلّ له وطؤها ، وكان ذلك كافياً في استبراء رحمها ( 5 ) على ما روي في بعض الأخبار ، والأظهر الصحيح وجوب الاستبراء بقُرئين .
--> ( 1 ) - النهاية : 495 . ( 2 ) - الخلاف 1 : 563 . ( 3 ) - قارن النهاية : 495 . ( 4 ) - كما في النهاية : 495 . ( 5 ) - قارن النهاية : 496 .